المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
136
أعلام الهداية
بحقّه الشرعي في الخلافة احتجّوا بصلابة وثقة وعلانية وبحجّة واضحة دامغة وبدليل شرعيّ منصوص وبأسلوب يدلّ على الحرص على إصابة الحقّ وصيانة الحكم الإسلامي من الانحراف على الحكومة ، فقد وقفوا في مسجد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) فانبرى الصحابيّ الجليل خزيمة بن ثابت فقال : أيّها الناس ! ألستم تعلمون أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ فقالوا : بلى ، قال : فأشهد أنّي سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : « أهل بيتي يفرّقون بين الحقّ والباطل ، وهم الأئمّة الذين يقتدى بهم » ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلّا البلاغ المبين . واحتجّ عمار بن ياسر فقال : يا معاشر قريش ويا معاشر المسلمين ! إن كنتم علمتم وإلّا فاعلموا أنّ أهل بيت نبيّكم أولى به وأحقّ بإرثه وأقوم بأمور الدين وآمن على المؤمنين وأحفظ لملّته وأنصح لامّته ، فمروا صاحبكم فليردّ الحقّ إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ويضعف أمركم ويظهر شقاقكم وتعظم الفتنة بكم . ووقف سهل بن حنيف فقال : يا معشر قريش ! أشهد على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد رأيته في هذا المكان - يعني مسجد النبيّ - وقد أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وهو يقول : « أيّها الناس ، هذا عليّ إمامكم من بعدي ووصيّي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأوّل من يصافحني على حوضي ، وطوبى لمن تبعه ونصره ، والويل لمن تخلّف عنه وخذله » . ثمّ قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : وأنا أشهد على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه أقام عليّا يوم غدير خم ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلّا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلّا ليعلم الناس أنّه مولى من كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) مولاه ، وكثر الخوض في ذلك فبعثنا رجلا منّا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فسألوه عن ذلك ، فقال : « هو وليّ المؤمنين بعدي وأنصح الناس لامّتي » ، وأنا أشهد بما حضرني ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، إنّ يوم الفصل كان ميقاتا .